شيخ محمد قوام الوشنوي
339
حياة النبي ( ص ) وسيرته
بعض حوادث السنة السابعة من الهجرة قال ابن الأثير « 1 » : وفي هذه السنة - يعني السنة السابعة - ردّ رسول اللّه ( ص ) ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع زوجها في المحرّم . وفيها قدم حاطب من عند المقوقس بمارية أم إبراهيم ابن رسول اللّه ( ص ) وأختها سيرين وبغلته دلدل وحماره يعفور وكسوة ، فأسلمت مارية وأختها سيرين قبل قدومهما على رسول اللّه ( ص ) ، فأخذ مارية لنفسه ووهب سيرين حسّان بن ثابت الأنصاري ، فهي أم ابنه عبد الرحمن ، فهو وإبراهيم ابنا خالة . وفيها اتّخذ منبره الذي كان يخطب الناس عليه واتّخذ درجتين ومقعده ، وقيل انّه عمل سنة ثمان ، وهو الثبت عندنا . وفيها بعث رسول اللّه ( ص ) عمر بن الخطاب في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن بتربة فهربوا منه ، ولم يلق كيدا ورجع . وفيها كانت سريّة بشير بن سعد والد النعمان بن بشير الأنصاري إلى بني مرّة بفدك في شعبان في ثلاثين رجلا ، أصيب أصحابه وارتثّ في القتلى ، ثم رجع إلى المدينة . وفيها كانت سريّة غالب بن عبد اللّه الليثي إلى أرض بني مرّة ، فأصاب مرداس بن نهيك حليفا لهم من جهينة ، قتله أسامة بن زيد ورجل من الأنصار . قال أسامة : لمّا غشيناه قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، فلم ننزع عنه حتّى قتلناه ، فلمّا قدمنا على النبي ( ص ) أخبرناه الخبر فقال : يا أسامة كيف تصنع بلا إله إلّا اللّه . وفيها كانت سريّة غالب بن عبد اللّه أيضا في مائة وثلاثين راكبا إلى بني عبد بن ثعلبة ، فأغار عليهم واستاق النعم والشاء وحدروها إلى المدينة . وفيها كانت سريّة بشير بن سعد إلى اليمن والجناب في شوال من سنة سبع ، وكان سببها انّ
--> ( 1 ) الكامل 2 / 225 .